كيفية التعامل مع ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية
يُعد ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً في العالم اليوم، حيث يرتبطان بأمراض القلب والشرايين التي تُعد السبب الرئيسي للوفاة عالمياً. في هذا المقال التفصيلي، سنوضح كل ما تحتاج إلى معرفته عن الكوليسترول والدهون الثلاثية، بما في ذلك أسباب ارتفاعهما، أهميتهما للجسم، وكيفية التعامل معهما لتحسين صحتك العامة.
بقلم دكتورة / فرحة هنداوي
WhatsApp: 01065757380
مؤسسه مبادرة كيفيه القضاء على السمنه علي مستوي الوطن.
ما هو الكوليسترول؟
الكوليسترول هو مادة شمعية دهنية ينتجها الكبد بشكل طبيعي ويلعب دوراً مهماً في وظائف الجسم. يوجد نوعان رئيسيان من الكوليسترول:
- الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL): يعرف باسم الكوليسترول الضار، حيث يمكن أن يؤدي تراكمه في جدران الشرايين إلى انسدادها مع الوقت.
- الكوليسترول مرتفع الكثافة (HDL): يعرف بالكوليسترول الجيد، حيث يساعد في إزالة الكوليسترول الزائد من الخلايا وإعادته إلى الكبد لإعادة تدويره أو التخلص منه.
أهمية الكوليسترول للجسم
- إنتاج الهرمونات: يُعد الكوليسترول أساسياً في تكوين هرمونات مثل التستوستيرون والإستروجين.
- بناء جدران الخلايا: يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة خلايا الجسم.
- إنتاج العصارة الصفراوية: تساعد العصارة الصفراوية الناتجة عن الكوليسترول في هضم الدهون.
ما هي الدهون الثلاثية؟
الدهون الثلاثية هي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم، يتم إنتاجها عندما يتناول الشخص سعرات حرارية زائدة تفوق احتياجات جسمه. يتم تخزين هذه الدهون في الخلايا الدهنية لاستخدامها كمصدر للطاقة لاحقاً.
لماذا تُعتبر الدهون الثلاثية مهمة؟
- تُزود الجسم بالطاقة اللازمة لأداء الأنشطة اليومية.
- تُستخدم كمخزون احتياطي للطاقة عند الحاجة.
ومع ذلك، فإن المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، مثل السمنة وأمراض القلب.
أسباب ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية
- النظام الغذائي السيئ:
- تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالسكريات والنشويات.
- استهلاك الدهون المشبعة والمهدرجة الموجودة في الأطعمة المصنعة.
- قلة النشاط البدني: يؤدي نمط الحياة غير النشط إلى تراكم الدهون في الجسم وزيادة مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
- العوامل الوراثية: قد يكون لديك استعداد وراثي لارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية.
- أمراض أخرى: أمراض مثل السكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في مستويات الدهون في الدم.
كيفية التعامل مع ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية
- اتباع نظام غذائي صحي:
- قلل من السكريات والنشويات: تقليل استهلاك السكر والكربوهيدرات البسيطة يمكن أن يساعد في تقليل الدهون الثلاثية.
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف: مثل الشوفان، والفواكه، والخضروات، والبقوليات، حيث تساعد الألياف في تقليل امتصاص الكوليسترول.
- زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالأوميجا 3: مثل الأسماك الدهنية (السلمون، السردين) وبذور الشيا والكتان.
- ممارسة الرياضة: مارس الرياضة بانتظام لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، مثل المشي السريع، أو الجري، أو السباحة.
- تحسين عادات النوم: النوم الجيد ليلاً يساعد الكبد على أداء وظائفه بشكل أفضل، بما في ذلك تنظيم الدهون في الجسم.
- التقليل من التوتر: التوتر يزيد من إنتاج هرمون الكورتيزول، مما يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية. جرب تقنيات مثل التأمل أو اليوغا.
- المتابعة مع مختص تغذية: استشر مختصاً لوضع خطة غذائية مخصصة تناسب حالتك الصحية.
أهمية الفيتامينات والمكملات الغذائية
- فيتامين د:
- يلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب وتقليل الالتهابات.
- مستوى فيتامين د المثالي يجب أن يكون بين 50-80 نانوجرام/مل.
- فيتامين سي والماغنيسيوم: يساعدان في تقليل التوتر وتحسين وظائف القلب والأوعية الدموية.
- أوميجا 3: تُعد من أقوى مضادات الالتهابات وتساهم في تحسين صحة القلب وتقليل الدهون الثلاثية.
خرافات شائعة عن الكوليسترول
- “لا تأكل البيض واللحوم عند ارتفاع الكوليسترول”: غير صحيح، فالدهون الغذائية الطبيعية ليست السبب الرئيسي في ارتفاع الكوليسترول، بل السكر والنشويات الزائدة.
- “الدهون المشبعة خطيرة دائماً”: الدهون المشبعة الطبيعية ليست خطيرة عند تناولها باعتدال.
نصائح عملية للتطبيق الفوري
- ابدأ بنظام صيام متقطع لمدة 12–16 ساعة يومياً.
- قلل من الأطعمة المصنعة والمقلية.
- أضف المزيد من الأسماك والخضروات الورقية إلى نظامك الغذائي.
- مارس الرياضة يومياً ولو لمدة 15 دقيقة.
- حافظ على نوم جيد ومنتظم.
الختام
إن التعامل مع ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية يبدأ بفهم الأسباب وأهمية التوازن الغذائي وأسلوب الحياة الصحي. التغييرات البسيطة مثل تحسين النظام الغذائي وممارسة الرياضة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في تحسين صحتك.
لا تنسَ أهمية الاستشارة الطبية ومتابعة الحالة مع مختص للتأكد من أن التغييرات التي تقوم بها تحقق النتائج المرجوة. صحتك هي استثمارك الأهم، فابدأ اليوم بخطوة نحو نمط حياة أكثر صحة.
تواصل مع فريق صحة وحياة.
مقالات قد تهمك